الاثنين، 15 مارس 2010

حدس...وإن طال السفر

-
المقال بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس حدس والتي كانت بذرتها الاولى وشهادة ميلادها تحت براثن الغزو الغاشم، وبقيادة شيخ المرابطين الصامدين د. جاسم مهلهل الياسين .. والذي لم يترجل من منبر الخطابة في مسجده في بيان أثناء الغزو.. ولقد حضرت إحدى خطبه وهو يقول (لقد سرقوا الابتسامة من وجوه أطفالنا) والجنود العراقيون في المسجد، في وقت اختبأ فيه كثير من الأدعياء في السراديب ولم يخرجوا منها إلا مع تباشير التحرير.
-
ولونطق تراب الوطن لذاع لنا سر صولات وجولات (لجان التكافل) في جنح الظلام وهم يحملون ارواحهم على أكفهم لتقديم المساعدات والمبالغ النقدية للأسر في مختلف المناطق، مشاركين اخوانهم المواطنين الذين ضربوا أروع الأمثلة في المقاومة والصمود، فمن نيران الاحتلال ومن أحضان الرعب ومن رحم الرباط والصمود ومن كنانة (لجان التكافل) انطلق سهم الحركة الدستورية الاسلامية، وضربت جذورها في قاع حب الوطن، وبهدي من كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم نبراسا ومنهاجا.. وبالممارسة السياسية من خلال دستور 62 و بالأدوات البرلمانية والوسائل المشروعة ضمن الاطار الدستوري.
-
تاريخ حدس مشرف و حافل، فقد خطت حدس اسمها بحروف البطولة والثبات على لوحة الصمود... ومن الدفاع والحفاظ على هوية المجتمع الاسلامية من دعوات التغريب، ومن محاربة الفساد وحماية المال العام..ودعم مسيرة الاصلاح السياسي.. وشاركت في الحكومة بخيرة قيادييها لدفع عجلة التنمية..وانطلقت احلام حدس مثل الشهب.. وقدمت مبادرات لاصلاح التعليم والصحة والتعاون بين السلطتين، وقدم نوابها كشوفا لذممهم المالية ولزوجاتهم وأبنائهم في بادرة هي الأولى من نوعها في التاريخ السياسي الكويتي.
-
ولكنها ارتطمت بصخرة الواقع وبالحراك السياسي المريض.. ومن تخبط وتردد حكومي في اتخاذ القرارات عطل مشاريع التنمية ووأد المبادرات في مهدها. بعد عشرين عاما من الانجازات والاخفاقات في بعض الاجتهادات السياسية وليس على حساب المبادئ مع كلفتها السياسية الباهظة.. لانه للأسف لقد تحطم في الذهن تلك الكلمة الفريدة (المبدأ) التي تقف عالية الرأس لاتدغدغ المشاعر ولاتهدهد المصالح.
-
اليوم حدس وهي تقيم مسيرتها وتغربل ايجابياتها وسلبياتها..وتسبر غور نجاحاتها وفشلها..وفق آلياتها التنظيمية وقنواتها الشورية.. ستعود أصلب عودا وأقوى شكيمة..وأشد إيمانا بمنهاجها وتمسكا بمبادئها.. ولتشق طريقها في بناء صرح الوطن والمحافظة على ثرواته وقيمه وأسلمة قوانينه من منظورها الشرعي ومنطلقها الدستوري.

الخميس، 11 مارس 2010

نحن المشكلة

بقلم إيفان توماس- نيوزويك: إن مشاهدة حكومتك وهي تعمل يمكن أن تكون مشهدا مرعبا، فالسياسيون يتموضعون ويتخاصمون، ولكن القليل هو ما يتم إنجازه، لقد ساءت الأحوال إلى حد كبير ــ أو أن الوضع يبدو على الأقل بهذه الدرجة من السوء ــ بحيث بدأ المعلقون في التساؤل عما إذا كان النظام نفسه قد توقف عن العمل بطريقة أساسية وأنه حان الوقت للبحث عن عملية ترميم كبيرة.
-
بعض الترميمات الصغيرة قد تساعد، مثلا إصلاح نظام العرقلة البرلمانية في مجلس الشيوخ سيكون بداية طيبة، ولكن البلاد ليست على وشك عقد مؤتمر دستوري من أجل هذا، ونحن لا نريد مؤتمرا كهذا أصلا. فالآباء المؤسسون أصابوا في حكمهم، بصورة نسبية، قبل نحو 220 سنة حين أنشأوا نظاما من الضوابط والتوازنات يسمح بممارسة السلطة مع حماية حقوق الأفراد والأقليات السياسية.
-
إن المشكلة لا تكمن في النظام نفسه، بل إن المشكلة تكمن فينا، إنها ثقافة الاستحقاق القائمة على "أنني قد حصلت على نصيبي". فالسياسيون، الذين لم يشتهروا أبدا بالشجاعة، يمثلون الناس بدقة. فقادتنا يشعرون بالإقعاد جراء فكرة الطلب من ناخبيهم تقديم تضحيات قصيرة الأجل للحصول على مكافآت طويلة الأجل لاحقا. فهم لا يستطيعون القيام برفع الضرائب على الطبقة الوسطى أو تخفيض منافع الضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي لكبار السن. فهذا سيؤدي إلى خسارتهم خسارة فادحة عند صناديق الاقتراع. وهكذا فإن أي يوم من أيام الحساب يتم تأجيله، وتأجيله ثانية، وفي الأثناء يواصل الدين العام الارتفاع.
-

الاثنين، 8 مارس 2010

اليوم العالمي للمرأة 8 مارس سنويًا

-
كشفت الأستاذة فاطمة البداح - عضو مكتب المرأة - عن إصدار الحركة الدستورية الإسلامية بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق 8 من شهر مارس سنويًا، وقالت البداح: (( إن المجتمعات والدول والأمم لن تستطيع تحقيق النهضة الحقيقية والتقدم الفعلي دون مساهمة المرأة، فهي نصف المجتمع وأخت الرجال، ومن يلغي دور النساء سيفشل حتمًا في مساعيه، وسيحرث في البحر كما يقول المثل المشهور )).
-
وبينت عضو مكتب المرأة في "حدس" أن الحركة الدستورية الإسلامية قدمت منذ إشهارها عام 1991 مشروعات واقتراحات رائدة لنساء الكويت، وعلى رأسها اقتراح بقانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة، واقتراح بقانون مكأفأة الأمهات الراغبات بالتفرغ الأسري، وضم المرأة للمكتب السياسي في الحركة، واقتراحات تعزيز دور النساء في المناصب القيادية بالدولة، وغيرها من المشروعات المدروسة التي تستحق الالتفاف حولها وتفعيلها بالشكل المطلوب.
-
وقالت الأستاذة فاطمة البداح في تصريح "حدس" بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: (( إن الإسلام نعمة من الله القدير لتحرير الإنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة، والإسلام قدم نماذج للمرأة الواعية والقائدة، ويجب عدم الانخداع بالأفكار التغريبية التي ياول البعض ترويجها، والمرأة الكويتية أثبتت وعيها الدائم واعتزازها الأصيل بوطنها ودينها )).

الاثنين، 22 فبراير 2010

صفحات كويتية مشرقة وأوراق تكشف لأول مرة!

تقيم الحركة الدستورية الإسلامية اليوم 8:15 مساءً ندوة بعنوان "صفحات كويتية مشرقة" يشارك فيها النائبان السابقان م. مبارك الدويلة ود. ناصر الصانع، بجانب مشاركة أ.د. عثمان الخضر الذي سيكشف مواد تعرض لأول مرة، حول الأدوار الوطنية أثناء الاحتلال العراقي 1990-1991، وذلك في ديوان الدويلة بالعمرية ق5 ش1 م1.

الثلاثاء، 16 فبراير 2010

تدوير وزاري


مباشر- تقرير محلى: تدور إشارات في المشهد السياسي حول قرب إجراء تدوير وزاري خلال الأيام القادمة فقد تداولت داخل أروقة مجلس الأمة إشاعات غير مؤكدة بأن الأسبوع المقبل سيشهد حركة تدوير بين وزارتي الإعلام التي ينوي بعض النواب تقديم استجواب بحق وزيرها ووزارة أخرى।

يأتي هذا الحديث عن التدوير وسط تأكيدات أن كتلة العمل الشعبي أبلغت سمو رئيس الوزراء رسالة فحواها : إذا كانت الحكومة ترغب في التهدئة فإنها يجب أن تجري تدويرا بين الوزراء يبقي العبدالله على «النفط» فقط ويكلف وزيرا آخر بحقيبة الإعلام لتجنيب الوزير الحالي المساءلة وحتى يكون هناك تعاون مستقبلي بين السلطتين لانجاز باقي القوانين ويستمر مسلسل الانجازات التي سبقت عطلة الربيع।

وعن الوزارة الثانية التي طالتها «الإشاعات» ، فهي وزارة العدل التي تردد مجددا أن المستشار راشد الحماد يفضل البقاء نائبا لرئيس الوزراء للشؤون القانونية ووزيرا للأوقاف دون وزارة العدل، لكن هذه المعلومة أيضا لم تؤكدها أي مصادر معتبرة। تتمة التقرير

الاثنين، 8 فبراير 2010

"الجنة تحت أقدام الأمهات"

(الراي) حذر مكتب المرأة بالحركة الدستورية الاسلامية « حدس» من تهميش قضايا المرأة وتجاوز استحقاقاتها الدستورية والاجتماعية التي حققتها خلال الفترة الأخيرة، داعيا نواب لجنة المرأة البرلمانية لمراجعة مواقفهم من رفض مقترح صرف الـ250 دينارا للمرأة غير العاملة والمتفرغة لرعاية الأبناء كمكافأة شهرية، لما يحققه القرار من تعزيز لاستقرار الأسرة.

منتقدا ادراج قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة ضمن القوانين التي ستناقش في العام 2013 ضمن برنامج عمل الحكومة وخطة التنمية التي أقرها مجلس الأمة في مداولته الأولى، متسائلا الى متى يتم هذا التسويف والتأخير؟ وكيف نريد للمرأة ان تكون محوراً رئيسيا في عملية التنمية والقانون قدم في 2006 ونوقش في 2008 وعدل وأقر في المداولة الأولى في 2008 ثم عدل مرة أخرى في 2009 فلماذا يؤجل مرة أخرى بطريقة فيها الكثير من الامتهان لمكانة المرأة وكرامتها.

واستهجن البيان ما يدعيه البعض من استغلال بعض الموظفات لهذا الامتياز فيندفعن الى الاستقالة مقابل مكافأة الـ250 دينارا، لان ذلك مجرد وهم، اذ ان هناك فرقا كبيرا بين سقف راتب الوظائف المؤسسية وبين مقترح الـ250 دينارا، هذا من جانب ومن جانب آخر فان المرأة الكويتية التي لديها الدافع الذاتي والأسباب الموضوعية للاستمرار في الوظيفة المؤسسية لن تترك وظيفتها من أجل محفز متواضع، ودعا مكتب المرأة «بحدس» الى ضرورة التوازن خلال سن التشريعات الخاصة: تتمة التصريح.

الثلاثاء، 2 فبراير 2010

مكافحة للتعصب أم نبذ للتدين؟

-
السجال الدائر في مصر بعد مقتلة الأقباط في نجع حمادي تبنى في البداية دعوة لمكافحة التعصب، وأطلق في النهاية حملة لمكافحة التدين.
(1)
الفكرة ليست جديدة تماما، فالخطاب الذي يخلط بين التعصب والتطرف من ناحية وبين التدين من ناحية ثانية ليس وليد هذه الأيام، وإنما تردد بشكل مقتضب وغير مباشر خلال العقدين الماضيين. على الأقل فالنظام التونسي تبناه بصورة غير مباشرة حين رفع شعار «تجفيف الينابيع»، الذي انطلق من الادعاء بأن التدين هو البيئة الحاضنة للتطرف والتربية المنتجة له. وادعى أن التصدي للأصل كفيل بالخلاص من مختلف الشرور التي تفرعت عنه، هكذا في خلط ساذج أو خبيث بين التديُن الصحيح الذي يرسي أساس النهوض بالمجتمع، وبين التدين المغلوط والمغشوش الذي يخاصم المجتمع ويعلن الحرب عليه.
-
هذه الفكرة عبر عنها ذات مرة تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية الذي تصدره مؤسسة الأهرام، ثم ترددت بعد ذلك في كتابات عدة، أشرت إلى بعضها في الأسبوع الماضي، خصوصا من قال إن ظاهرة التدين في مصر تصاعدت وبلغت مرحلة الخطر، واعتبر ذلك مما يعزز ثقافة التخلف، ومثله من صوبوا سهامهم نحو نفس الهدف بدعوى الاستسلام لغيبوبة الماضي، والغرق في محيط الخرافة، والتصدي للظلامية الزاحفة... إلخ، إلى غير ذلك من الإشارات المبطنة والعبارات الغامضة। أما الجديد هذه المرة فهو الجرأة على طرح الفكرة، والتخلي عن الأقنعة التي تم التخفي وراءها، ومن ثم الجهر بالدعوة من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
-
إن أخطر ما في هذه الدعوة أنها لا تستهدف فقط إقصاء الدين وعزله عن المجال العام، وإنما أنها تضرب في مقتل هوية المجتمع الذي قام تاريخيا على الاعتزاز بالإسلام والعروبة، وإزاء الذي أصاب العروبة من تشوهات وتصدعات، فإن توجيه السهام إلى الانتماء الإسلامي يصبح في حقيقة الأمر دعوة إلى الانتحار الحضاري والتخلي عن آخر حصون الهوية، إلى جانب كونه مفاصلة مع العالم الإسلامي وتفريطا في محيط الأمة الاستراتيجي.
-
إن دفاعنا الحقيقي هو عن القيمة والهوية، وليس عن أي ممارسات تصدر عن اتباع الدين، خصوصا إساءات المتعصبين أو حماقات الجاهلين أو أفعال المتطرفين والإرهابيين، ورغم أن تلك ملاحظة تبدو بديهية عند ذوي العقول الراجحة والحس السليم، إلا أنها غير ذلك تماما عند أولئك النفر من المتصيدين والمتحاملين، ذلك أنهم يعمدون إلى التقاط بعض تلك الممارسات ويتكئون عليها في دعاواهم، وبدلا من المطالبة بتصويبها ووقفها أو محاسبة المسؤولين عنها فإنهم يحاكمون التدين ذاته، ويدعون إلى نبذه وحصاره وطمس مظاهره في المجتمع.
-