‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 مارس 2010

"حدس" تعقب على مقال "الهاشم" بشأن المرأة


-
تطرق الكاتب الساخر (فؤاد الهاشم) في مقاله المنشور يوم الثلاثاء 9 مارس الفائت لموقف الحركة الدستورية الاسلامية بشأن حقوق المرأة السياسية، في اطار تعقيبه على تصريح «حدس» بمناسبة اليوم العالي للمرأة، ومقاله يقتضي التعقيبات التالية:
-
أولا: الموقف الرسمي والجماعي للحركة الدستورية الاسلامية لم يكن في يوم من الايام ضد أي من حقوق النساء، على اعتبار انسانيتهن التامة ومواطنتهن الكاملة، والتي جاء الاسلام العظيم كي يرسخها ويعززها، والخلاف الذي حدث بشأن انتخاب وترشيح المرأة، كان بسبب وجود آراء شرعية متعددة ومعتبرة بشأن جزئية «ترشح» النساء للمقاعد النيابية، وكان للمرحوم «عبد الله العلي المطوع» واخوانه في جميع الاصلاح الاجتماعي موقف مبني على فتوى فقهية تبنوها، وذلك خلاف رأي الحركة الدستورية الاسلامية المبني على الابعاد الاجتماعية لوجود فتاوى مختلفة.
-
مع ضرورة التأكيد على توافق العم «أبو بدر» رحمه الله مع الواقع المستجد، بعد تبني الأمة - عبر إرادة المجلس المنتخب وسمو الأمير - للرأي الشرعي الآخر والمبيح لحق المرأة بالترشيح، والتصريح المنسوب له في مقابلة إذاعية سابقة للاقرار، أتى في إطار حرية التعبير وواجب النصيحة المكفولين شرعًا ودستورًا، ويجب عدم إخراجه عن سياقه هذا.
-
ثانيا: تصريح «حدس» بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تطرق للاقتراحات البناءة التي قدمتها الحركة الدستورية الاسلامية للمواطنات الكريمات، مثل اول واشمل اقتراح بقانون حول الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة، واقتراح مساواة المرأة القيادية بنظيرها الرجل في الوظائف العامة، وضم المرأة للعمل السياسي الجماعي والشعبي، منذ إشهار «حدس» عام 1991 وحتى يومنا هذا، ومكافأة المواطنات الأمهات الراغبات في التفرغ الاسري.-

ثالثا: أظننا نتفق - والكاتب «الهاشم» - على ما اكدنا عليه في تصريحنا من مكانة المرأة في الاسلام، وكفالته لحقوقها وحرياتها، وما وصايا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بإكرام النساء، وعدم إهانتهن وامتهانهن إلا صورة من هذا الاهتمام الاسلامي الأصيل، بعيدًا عن المفاهيم الغربية الدخيلة والهدامة.
-
رابعا: لا يعيب مرءاً او جماعة تغير الرأي بشأن قضية ما، عند اتضاح أمر معين أو نشوء واقع جديد فالجمود من صفات الجمادات فحسب، وما مقالات الكاتب «الهاشم» في الثمانينيات، التي تنشر أسبوعيا في صحيفة «الوطن» الا احد امثلة تغير الآراء واختلاف المواقف، التي لا تعيب المرء او الجماعة، متى ما كانت مبنية على نوايا سليمة وأسس صحيحة ومصالح محترمة قانونيا وشرعيا.
-
وفي الختام: نشكر الكاتب «الهاشم» على اهتمامه ونجدد اعتزازنا في الحركة الدستورية الاسلامية بنساء الكويت وبناتها، وادوارهن الوطنية المتميزة سواء داخل «حدس» او خارجها في مختلف مناحي بناء الوطن العزيز تأسيسا على شريعتنا الاسلامية السمحاء بعيدا عن الافكار التغريبية المستوردة، أو عقدة نقص مبنية على جهل.

الاثنين، 15 مارس 2010

حدس...وإن طال السفر

-
المقال بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس حدس والتي كانت بذرتها الاولى وشهادة ميلادها تحت براثن الغزو الغاشم، وبقيادة شيخ المرابطين الصامدين د. جاسم مهلهل الياسين .. والذي لم يترجل من منبر الخطابة في مسجده في بيان أثناء الغزو.. ولقد حضرت إحدى خطبه وهو يقول (لقد سرقوا الابتسامة من وجوه أطفالنا) والجنود العراقيون في المسجد، في وقت اختبأ فيه كثير من الأدعياء في السراديب ولم يخرجوا منها إلا مع تباشير التحرير.
-
ولونطق تراب الوطن لذاع لنا سر صولات وجولات (لجان التكافل) في جنح الظلام وهم يحملون ارواحهم على أكفهم لتقديم المساعدات والمبالغ النقدية للأسر في مختلف المناطق، مشاركين اخوانهم المواطنين الذين ضربوا أروع الأمثلة في المقاومة والصمود، فمن نيران الاحتلال ومن أحضان الرعب ومن رحم الرباط والصمود ومن كنانة (لجان التكافل) انطلق سهم الحركة الدستورية الاسلامية، وضربت جذورها في قاع حب الوطن، وبهدي من كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم نبراسا ومنهاجا.. وبالممارسة السياسية من خلال دستور 62 و بالأدوات البرلمانية والوسائل المشروعة ضمن الاطار الدستوري.
-
تاريخ حدس مشرف و حافل، فقد خطت حدس اسمها بحروف البطولة والثبات على لوحة الصمود... ومن الدفاع والحفاظ على هوية المجتمع الاسلامية من دعوات التغريب، ومن محاربة الفساد وحماية المال العام..ودعم مسيرة الاصلاح السياسي.. وشاركت في الحكومة بخيرة قيادييها لدفع عجلة التنمية..وانطلقت احلام حدس مثل الشهب.. وقدمت مبادرات لاصلاح التعليم والصحة والتعاون بين السلطتين، وقدم نوابها كشوفا لذممهم المالية ولزوجاتهم وأبنائهم في بادرة هي الأولى من نوعها في التاريخ السياسي الكويتي.
-
ولكنها ارتطمت بصخرة الواقع وبالحراك السياسي المريض.. ومن تخبط وتردد حكومي في اتخاذ القرارات عطل مشاريع التنمية ووأد المبادرات في مهدها. بعد عشرين عاما من الانجازات والاخفاقات في بعض الاجتهادات السياسية وليس على حساب المبادئ مع كلفتها السياسية الباهظة.. لانه للأسف لقد تحطم في الذهن تلك الكلمة الفريدة (المبدأ) التي تقف عالية الرأس لاتدغدغ المشاعر ولاتهدهد المصالح.
-
اليوم حدس وهي تقيم مسيرتها وتغربل ايجابياتها وسلبياتها..وتسبر غور نجاحاتها وفشلها..وفق آلياتها التنظيمية وقنواتها الشورية.. ستعود أصلب عودا وأقوى شكيمة..وأشد إيمانا بمنهاجها وتمسكا بمبادئها.. ولتشق طريقها في بناء صرح الوطن والمحافظة على ثرواته وقيمه وأسلمة قوانينه من منظورها الشرعي ومنطلقها الدستوري.

الثلاثاء، 2 فبراير 2010

مكافحة للتعصب أم نبذ للتدين؟

-
السجال الدائر في مصر بعد مقتلة الأقباط في نجع حمادي تبنى في البداية دعوة لمكافحة التعصب، وأطلق في النهاية حملة لمكافحة التدين.
(1)
الفكرة ليست جديدة تماما، فالخطاب الذي يخلط بين التعصب والتطرف من ناحية وبين التدين من ناحية ثانية ليس وليد هذه الأيام، وإنما تردد بشكل مقتضب وغير مباشر خلال العقدين الماضيين. على الأقل فالنظام التونسي تبناه بصورة غير مباشرة حين رفع شعار «تجفيف الينابيع»، الذي انطلق من الادعاء بأن التدين هو البيئة الحاضنة للتطرف والتربية المنتجة له. وادعى أن التصدي للأصل كفيل بالخلاص من مختلف الشرور التي تفرعت عنه، هكذا في خلط ساذج أو خبيث بين التديُن الصحيح الذي يرسي أساس النهوض بالمجتمع، وبين التدين المغلوط والمغشوش الذي يخاصم المجتمع ويعلن الحرب عليه.
-
هذه الفكرة عبر عنها ذات مرة تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية الذي تصدره مؤسسة الأهرام، ثم ترددت بعد ذلك في كتابات عدة، أشرت إلى بعضها في الأسبوع الماضي، خصوصا من قال إن ظاهرة التدين في مصر تصاعدت وبلغت مرحلة الخطر، واعتبر ذلك مما يعزز ثقافة التخلف، ومثله من صوبوا سهامهم نحو نفس الهدف بدعوى الاستسلام لغيبوبة الماضي، والغرق في محيط الخرافة، والتصدي للظلامية الزاحفة... إلخ، إلى غير ذلك من الإشارات المبطنة والعبارات الغامضة। أما الجديد هذه المرة فهو الجرأة على طرح الفكرة، والتخلي عن الأقنعة التي تم التخفي وراءها، ومن ثم الجهر بالدعوة من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
-
إن أخطر ما في هذه الدعوة أنها لا تستهدف فقط إقصاء الدين وعزله عن المجال العام، وإنما أنها تضرب في مقتل هوية المجتمع الذي قام تاريخيا على الاعتزاز بالإسلام والعروبة، وإزاء الذي أصاب العروبة من تشوهات وتصدعات، فإن توجيه السهام إلى الانتماء الإسلامي يصبح في حقيقة الأمر دعوة إلى الانتحار الحضاري والتخلي عن آخر حصون الهوية، إلى جانب كونه مفاصلة مع العالم الإسلامي وتفريطا في محيط الأمة الاستراتيجي.
-
إن دفاعنا الحقيقي هو عن القيمة والهوية، وليس عن أي ممارسات تصدر عن اتباع الدين، خصوصا إساءات المتعصبين أو حماقات الجاهلين أو أفعال المتطرفين والإرهابيين، ورغم أن تلك ملاحظة تبدو بديهية عند ذوي العقول الراجحة والحس السليم، إلا أنها غير ذلك تماما عند أولئك النفر من المتصيدين والمتحاملين، ذلك أنهم يعمدون إلى التقاط بعض تلك الممارسات ويتكئون عليها في دعاواهم، وبدلا من المطالبة بتصويبها ووقفها أو محاسبة المسؤولين عنها فإنهم يحاكمون التدين ذاته، ويدعون إلى نبذه وحصاره وطمس مظاهره في المجتمع.
-

الخميس، 17 ديسمبر 2009

الشاهين: ما يصح إلا "الصحيح" !


نشر "أسامة عيسى الشاهين" عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الإسلامية
مقالاً نشر اليوم في الوطن ومباشر والآن والشبكة الوطنية،
في الرد على مقال سابق للكاتب نواف الفزيع، ومرفق نص المقال:
رداً على الكاتب نواف الفزيع:
ما يصح إلا «الصحيح»!

نشر صاحب زاوية «مداولة» مقالة بعنوان «ما يصح إلا الغلط» في صفحة مقالات اليمين المنشورة صبيحة الثلاثاء 15 ديسمبر 2009، وحيث احتوى المقال مجموعة مما اعتبرها مغالطات تستوجب التصحيح اورد ما يلي:

أولا - الحركة الدستورية الاسلامية هي إحدى واجهات العمل الاسلامي العام في وطننا الحبيب، والتي ينخرط بها كثير من أبناء وبنات الكويت الراغبين في خدمة الوطن بالمجال السياسي وفقا للمنظور الاسلامي المعتدل والشامل الذي نتشاركه في «حدس»، ونعتز بكوننا التيار السياسي الوحيد الذي له تجارب حقيقية في خوض الانتخابات ونيل شرف تمثيل الأمة في مختلف المحافظات منذ اشهار الحركة الدستورية الاسلامبة بعد بزوغ فجر التحرير عام 1991 كما نفتخر بحصول «حدس» على أكبر اجمالي أصوات على مستوى جميع التيارات السياسية في ثاني انتخابات على التوالي.

أُسوق هذه الحقائق مدللا على عدم منطقية الزعم بسيطرة «حدس» على القطاع النفطي في البلاد، او أي قطاع آخر في الدولة، استنادا الى وجود موظفين عموميين - او حتى قياديين - ينتمون لها في هذا القطاع او ذاك، فالمنتمي للحركة الدستورية الاسلامية او غيرها من التيارات السياسية أو حتى المستقلين، هو بالنهاية معيل لنفسه واسرته وعليه ان يمارس العمل كغيره من المواطنين!

ثانيا: «الحركة الدستورية الاسلامية» تعتز بكونها امتدادا طبيعيا وليس طارئا للعمل الاسلامي الجماعي في وطننا العزيز، والذي اتضحت ملامحه معه تأسيس «جمعية الارشاد الاسلامي» عام 1952، ومن بعدها «جمعية الاصلاح الاجتماعي» في ديوان المرحوم الحاج «فهد الحمد الخالد» عام 1963، حيث اقتضى تطور الزمن وزيادة العاملين وتنوع الاختصاصات تعدد واجهات الدعوة الى الخير والفضيلة في مختلف الميادين.

وأذكر هذا التاريخ للتذكير بأن لغة الاتهام بتنفيذ «اجندة خطيرة جدا» و«سيناريو خطر ومرعب ومخيف» تجاه «أسرة وبيت الحكم» و«أنظمة دول المنطقة»، وهو جانب من العبارات المتطرفة التي حملها مقال الكاتب «نواف الفزيع» التحريضي، لا يجوز استخدامها لمجرد الاختلاف السياسي او التنافس الانتخابي او أي سبب آخر، ما دامت غير مصحوبة بشواهد وادلة ترقى لحجم الاتهامات الموجهة دون اي احترام لحقوق المواطنة، او اوامر الاسلام بهذا الخصوص.

ثالثا - أقدر احتمال كون حب الوطن والغيرة على مصالحه العامة وثرواته الطبيعية هو الدافع فيما كتبه الكاتب، وهو الاحتمال الارجح بناء على ما تلمسته عند قراءة مقاله في اطار الالتزام بخلق «احسان الظن» بالمسلمين، مستشعراً قول الله تعالى: {إن بعض الظن إثم}.

ولكن هذا لا يمنعني من التأكيد على ان حب الوطن ليس علامة تجارية قابلة للاحتكار والتملك، وليس موردا ناضبا ومحدودا لا يتسع للجميع، فهو واجب ودافع انساني واسلامي عام، يشترك فيه الكويتيون سنة وشيعة وبدو وحاضرة وشيوخ وشباب ورجال ونساء، سواء حملوا مبادئ اسلامية او أفكارا ليبرالية او اختاروا العيش مستقلين وفق رؤاهم الخاصة.

فلقيادات وقواعد الحركة الدستورية الاسلامية - كغيرهم من الكويتين - عطاء وطني لا ينكره الا جاحد، وهم لا ينتظرون مقابلة منه او شهادة من احد، لانهم لم يريدوا فيه الا وجه الله سبحانه والعطاء لوطن لم يبخل عليهم بشيء، وما «حركة المرابطون» و«لجان التكافل» و«الهيئة العالمية» و«مؤتمر جدة» الا محطات مشرفة ومشرقة من تاريخها القريب.

كما أن «حدس» تعتز بكونها قدمت طلب التحقيق في مشاريع «الداو» و«المصفاة الرابعة» وغيرهما، كما أيدت التحقيق في «الفحم المكلسن»، ولم يمنعها عن الحفاظ على المال العام وثروات الوطن كونها ستحارب من اللصوص والمفسدين، ولم يجعلها وجود قيادات نفطية محافظة عامة او من اعضاء الحركة خاصة تتردد في موقفها قيد انملة، ومحاضر مجلس الامة وتصويتات أعضائه تشهد، حتى لو اختار الاعلام الفاسد والاقلام العوراء تشويه الحقيقة واجتزاء المواقف بغية التضليل على الشعب الكويتي.

وفي الختام: أشكر الكاتب «نواف الفزيع» على تذكيره لقرائه بأن بيان الحق والشهادة به، هو أمر لا ينتظر الانسان مقابلا دنيويا له، بقدر ما يؤدي به الامانة التي حمله اياها رب العالمين، وأسأل الله القدير أن يجعل الحركة الدستورية الاسلامية منبر إصلاح وحق وخير، وان يرشدنا اليه ويثبتها عليه باستمرار، وأن يثبت المصلحين على ما يتعرضون اليه من أذى وافتراء، وإن يكفيهم وايانا شر الفتن الظاهرة والباطنة، والحمد لله أولا وأخيرًا.

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

بوادر «اللّه يستر منها»!

مقال للكاتب: أحمد الديين
كثيرون من حسني النوايا توهموا أنّ مرحلة ما بعد اجتياز الحكومة تحدي الاستجوابات الأربعة ستتسم بالاستقرار السياسي والتركيز على التنمية، ولكن المؤسف أنّها لن تكون كذلك، فالمرحلة المقبلة كما تبدو بوادرها ستكون في الغالب مرحلة استعراض الحكومة لقوتها؛ ومرحلة تصفية الحسابات السياسية وملاحقة العناصر المعارضة، ومرحلة استغلال غطاء الغالبية النيابية الموالية للحكومة لتمرير المشروع القديم المجدد لتنقيح الدستور!

فلم ينقض يوم أو يومان على انتهاء جلسة مناقشة الاستجوابات بشقيها السري والعلني حتى بدأت تطل علينا بوادر السوء لمرحلة ما بعد الاستجوابات ... فقد استعرضت الحكومة قوتها بفرض الطوق الأمني على مبنى مجلس الأمة والشوارع المؤدية إليه وتعمّدت تأخير وصول النواب إلى المجلس في جلسة يوم الخميس، وهذه في ظني “بروفة” لما يمكن أن يتكرر في جلسات مقبلة غير مرغوبة حكومياً، ومعه تمّ الإعلان عن التحضير لانطلاق مسيرة نواب الموالاة نحو قصر الشويخ وذلك بعد جلسة التصويت على طلبي عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء وطرح الثقة في وزير الداخلية!

وها هي عمليات تصفية الحسابات السياسية وملاحقة عناصر المعارضة تنطلق باستدعاء الأستاذ فيصل اليحيى المحامي في الفتوى والتشريع إلى التحقيق الإداري معه على خلفية نشره دراسة قانونية ومشاركته في ندوات، مع أنّ هذين الأمرين لا يقعان إطلاقاً ضمن دائرة المسائل المحظور على الموظف العام القيام بها، وإنما هما جزء لا يتجزأ من حرية البحث العلمي؛ وحرية الرأي؛ وحرية التعبير، التي كفلها الدستور... فيما سيتم التحقيق اليوم أيضاً في مخفر الفردوس مع المحامي والكاتب الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم في خمس قضايا جديدة موجهة ضده ... بالإضافة إلى تشديد حملة الملاحقة الأمنية ضد المدونين على شبكة الانترنت ممَنْ شاركوا في حملة “ارحل ... نستحق الأفضل” والحبل على الجرار!

أما استغلال الحكومة لغطاء الغالبية النيابية الموالية لها لتمرير تنقيح الدستور، فقد بدأ بإطلاق “بالون الاختبار” لقياس ردود الأفعال والمواقف الشعبية وللترويج الإعلامي لمثل هذا التنقيح، الذي يستهدف توفير المزيد من الحصانة المبالغ فيها بالأصل للحكومة تجاة المساءلة الدستورية؛ وتقليص الصلاحيات الرقابية والتشريعية لمجلس الأمة، بحيث يتطلب الأمر لتقديم الاستجوابات النيابية في المستقبل الحصول على موافقة مسبقة من عشرة نواب، ولتفتح هذه المقترحات للتنقيح الباب على مصراعيه أمام مشاركة الوزراء في التصويت على طلبات طرح الثقة في الوزراء وعدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء وذلك على خلاف ما هو مقرر في الدستور، بالإضافة إلى اشتراط وجود غالبية نيابية خاصة لإقرار القوانين، التي يتم ردّها في أدوار الانعقاد اللاحقة للردّ... وهي مقترحات ليست جديدة لتنقيح مواد الدستور، بل لقد سبق أن تمّ رفضها أثناء اجتماعات لجنة إعداد الدستور في المجلس التأسيسي في العام 1962، كما رفضت البعض الآخر منها لجنة النظر في تنقيح الدستور، التي عينتها السلطة في العام 1980 خلال فترة الانقلاب الأول على الدستور، وكان يفترض منذ ذلك الحين أن تطوى صفحة مثل هذا النوع من التنقيح، ولكن الحكومة اليوم تجد أنّ الفرصة قد تكون مواتية لها لمحاولة تمرير مثل هذه التعديلات السيئة على الدستور مستفيدة من غطاء الغالبية النيابية الموالية!
هذه هي بعض بوادر مرحلة ما بعد الاستجوابات، وندعو اللّه أن يحفظ الكويت ودستورها ونظامها الديمقراطي من تداعياتها وعواقبها وسوء منقلبها!

جريدة عالم اليوم

الاثنين، 2 نوفمبر 2009

النائب "الدويلة" والرد الأخير على "سماحته" !؟

مبارك فهد الدويلة


على مدى ثلاث حلقات مطولة كتب سماحته عني مقالات ينتقدني فيها. وقد جاءت هذه المقالات كردود على بعض الملاحظات التي كتبتها في عمودي في صحيفة الرؤية وكنت اتمنى ان نتوقف عن الأخذ والرد على صفحات الجرائد، لكن احدى مقالاته الاخيرة، لم تدع مجالاً لي للاكتفاء والامتناع عن الرد لما امتلأت به من افتراءات بالجملة على كاتب المقال واقربائه واصحابه، وسأحاول الترفع عن المستوى المتدني الذي سطر به مقاله الاخير واتجنب استخدام الالفاظ الجارحة والشوارعية التي استخدمها احتراماً لوقت القارئ ومزاجه الراقي.

* موضوع المهري:

طلب سمو الشيخ صباح الأحمد مني ان اسحب قضيتي المرفوعة مني ضد السيد المهري والتي اشترطت فيها ان يصدر المهري بياناً يعتذر فيه عما بدر منه تجاهي في ندوته بالجابرية، فطلب سموه من الشيخ أحمد الفهد ان يذهب مباشرة الى المهري ويطالبه باصدار مثل هذا البيان. ولكن كيف عرض سماحته هذه الحادثة، استمعوا الى ما كتبه في مقالته: «محاولاً سموه ايقاف نار الفتنة التي اشعلتها سيادتك بمهاجمتك السيد المهري وكنا نحن نريد إطفاءها»!! بكل تجنٍّ على التاريخ يريد ان ينسب لنفسه انه كان يسعى لإطفاء نار الفتنة التي اشعلتها انا!! اكذب يا سماحة السيد كما تشاء ووفقاً لما يسمح لك به ضميرك لكن لا تكذب في قضية أصحابها كلهم مازالوا أحياء.

* الفتنة بين الأسرة:

يقول سماحته «ما قلته كان من باب الحرص على الأسرة محاولة لايقاف الخلاف بينها» اتعلم عزيزي القارئ عم يتحدث سماحته!! يتحدث عن قوله عن النائب الاول انه وزير حالم بكرسي رئيس الوزراء!! كيف يكون هذا القول من باب الحرص على الاسرة وايقاف الخلاف فيها!! اي فتنة اكبر من هذه يا سيد؟! هذا وانت حريص على الاسرة، شراح تقول لو كنت مو حريص؟!! الله ستر!!

* طرح الثقة بالابراهيم:

يعلم القارئ الكريم انني قدمت استجواباً في 2001 مع الاخ مسلم البراك لوزير المالية آنذاك د. يوسف الابراهيم وبعدها قدم عشرة اعضاء طلب طرح الثقة بالوزير وكلنا يعلم كيف انقذ الشيخ احمد الفهد الوزير بالضغط على نواب في اللحظة الاخيرة لتغيير تصويتهم، استمعوا الى ما يقول سماحته عن هذه الحادثة «اجتمعت أنت مع أحد أبناء الاسرة وتم فيها الاتفاق على طرح الثقة بالوزير الابراهيم وكان الهدف اسقاط حكومة الشيخ صباح الاحمد»!! عجيب امر هذا السيد!! اول مرة اشوف سيد يختلق الكذب ويرمي به خصومه. ردي بكل بساطة انك لم تصدق القول مع قرائك، لذلك اتحداك ان تذكر اسم الشخصية التي اجتمعت بها!! سهل جدا الافتراء والكذب لكن اثباته يصعب على امثالك يا سيد!!

* العمالة السائبة:

عرّج سماحته على اخي عندما كان وزيرا للشؤون وذكر في مقالته انه «لم يذكر في جلسة العمالة في مجلس الامة اسم مكتبي الهندسي وعدد العمالة السائبة فيه على الرغم من العدد الكبير البعيد عن التخصص الهندسي» انتهى. أنا يا سيد ما راح اعتب على الوزير في ذلك الوقت لان الارقام التي كان يعرفها عن مكتبي كانت واضحة لديه لكن العتب عليك انت الذي كنت جالسا تستمع ولديك ارقام من خيالك وافتراءاتك ولم تحاسب الوزير عليها!! بل كان كل همك حل جمعية صباح الناصر!! وايضا اتحداك ان توجه سؤالا برلمانيا عن العمالة في مكتبي لأن الجواب سيكون بمنزلة صفعة تشل الافتراءات عليَّ الى الأبد!!

* موضوع الطائرة الخاصة:

يقول سماحته «لست اول من قامت الحكومة بابتعاثه للعلاج في الخارج على نفقتها من النواب»!! صحيح كلامك هذه المرة، لكن ايضا صحيح انك اول مريض من النواب ومن الشعب بل ومن العالم كله من يتعافى ويرجع بعد انتهاء رحلة العلاج بطائرة خاصة!!! ويستقبل رسميا في قاعة التشريفات!! شتسميها يا سيد؟! طائرة خاصة تخليك مع الحكومة بهذا الشكل!! يا بلاش!!

* وأما قولك «هل تستطيع ان تقول ان السيد مرتش جبان خائن متلاعب»:

حاشا لله ما ذكرت ذلك ولا يحق لي ان اتكلم عن خصائصك التي اجهلها عنك، فأنت اعلم الناس بنفسك، صحيح ان هناك مؤشرات لكن لا نقول عليك بما لا نعلم والعياذ بالله.

ختاما: وانصياعا لرغبة الكثير من الاصدقاء ستكون هذه آخر مقالة لي في الرد على مهاتراتك واباطيلك، وان عدتم فلن نعود لان البلد تحتاج مني ومن الكثير من ابنائها المخلصين الى مساهماتنا في البناء والتوجيه، وأما أنت فسأتركك للتاريخ يحكم عليك.

الأحد، 1 نوفمبر 2009

لا نخاف في خدمة الوطن


مقال الكاتب والمحرر في جريدة القبس السيد ناصرالعبدلي المعنون «خروتشوف ورفاق الدستورية» المؤرخ 22 أكتوبر يثير عددا من المواضيع الملتبسة ويستوجب مجموعة من الإيضاحات، ألخصها على الوجه التالي:

أولاً- يشبه السيد العبدلي مناصري «حدس» بالخائفين من الحقبة الستالينية الإجرامية، وهو تشبيه لا يصح لكوننا نعيش في بلاد نعمل جميعا على أن يظلل ساكنيها العدل والقانون والحرية في جميع الأحوال، واستخدام الأسماء المستعارة حق طبيعي لمن يستخدمه، وليس للحركة الدستورية الإسلامية دخل في ذلك.

ونتساءل: لماذا يفترض الكاتب أن «حدس» تقف وراء كل اسم مستعار يدافع عنها؟ إننا على يقين أن هناك من أهل الكويت وليسوا من أعضائها من يدعمون توجهاتها ومواقفها، ويستنكرون المبالغات غير الموضوعية في الإساءة لها ولأي تيار مخلص لهذا البلد.

ثانيًا- «خوف وجبن وتحالفات مشبوهة وصفقات مالية واختباء ومندسين» هو جانب من الألفاظ التي استخدمها الكاتب في حق العاملين ضمن الحركة الدستورية الإسلامية ومكتبها السياسي:

وهذه تهم مع الأسف كررها ناصر العبدلي ومازلنا ولايزال القراء يطالبونه بأدلة تؤكدها إن صحت أصلا، فما تلك الاتهامات سوى كلام مرسل وعبارات مبهمة من دون تسمية أو تحديد، علما بأنه لو صحت هذه الاتهامات فإنها تستوجب الإحالة للنيابة أو القضاء باعتبارها مخالفات للقانون، وهو الأمر الذي كان من المفترض بالكاتب القيام به على افتراض صحتها ونحن بالانتظار.

ثالثًا- أشار الكاتب إلى تورط احدى قيادات الحركة الدستورية الإسلامية سلبا في القطاع النفطي، وهو كلام غير صحيح، ولم يقدم عليه أي دليل أيضا، سوى سؤال برلماني لأحد أعضاء مجلس الأمة.

وبافتراض صحة الاتهام، فإنني أتساءل: أين دور الكاتب والمحرر في كشف تفاصيل تلك المعلومات للعامة وبيان المخالفة القانونية إن وجدت؟ وما دوره في مطالبة النيابة العامة أو القضاء أو حتى من خلال من «يمون عليهم» من النواب في إحالة الموضوع إلى اللجان المختصة بالبرلمان؟ وذلك للتصدي لها وحماية المال العام من أي تجاوز مزعوم.

رابعًا- نطمئن الكاتب ناصر العبدلي وسائر المهتمين ــ إيجابا وسلبا ــ بالحركة الدستورية الإسلامية، بأننا لا ندعي العصمة لأي من قيادات أو أعضاء «حدس»، ولكننا اتخذنا في الوقت ذاته، العديد من الضمانات والإجراءات الداخلية والعلنية لتلافي وقوع ما يشين للمارسات السياسية، وطالبنا الآخرين باتخاذ خطوات مماثلة لضمان الشفافية والنظام في عمل القوى السياسية والسياسيين المستقلين.

ولعل مطالبتنا المتكررة بإقرار قوانين مثل «من أين لك هذا»؟ و«كشف الذمة المالية للقياديين» وغيرها، وتقديم نواب «حدس» لكشوف ذممهم المالية للجان الحركة الداخلية وللسيد رئيس مجلس الامة نماذج واضحة، نرجو أن يحذو مجلس الوزراء ومجلس الامة والقوى السياسية حذوها.

وفي الختام: فإن الحركة الدستورية الإسلامية باعتبارها تيارا وطنيا عريضا، يستهدف تحقيق مصلحة الوطن ومصلحة مواطنيه وفقا للدستور، ترحب بكل نقد بناء يحقق المصلحة العامة ويساهم في تسديد مسيرة الحركة.

ولكن في المقابل نرفض النقد غير الموضوعي والمسيء والحط من كرامات الناس من دون دليل او برهان، وهو امر غير مقبول شرعيا وقانونيا وانسانيا، واننا نربأ بالكاتب والمحرر في جريدة القبس ناصر العبدلي، من ان يكون له دور مباشر أو غير مباشر في الهجمة الشرسة التي يقودها الإعلام الفاسد على الحركة الدستورية الإسلامية، والتي تهدف إلى إسكات كل صوت حي، يطالب بتفعيل الحياة الدستورية وتعزيز هيبة تطبيق القانون وتفعيل التنمية وانتشال الكويت من حالة الفوضى السياسية التي تعيشها حاليا، وأؤكد أن قلوبنا قبل أبوابنا مفتوحة للإجابة عن أي استفسار أو تلقي أي شبهة لمتابعتها والتصدي لها، وإننا لا نخاف في سبيل خدمة الوطن.

مع أطيب التمنيات ،،،


أسامة عيسى الشاهين
عضو المكتب السياسي

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

Puzzle بقلم الشيخ حمد سنان


كثيرا ما ألوذ بهذا البيت عندما تكتنفني شجون الواقع،
كما كان يلوذ به صاحبه حين يقول:
لم يبق شيء من الدنيا يسر به
الا الدفاتر فيها الشعر والسمر
-
وانني حينما ألوذ بهذه الدفاتر لأجد فيها ما أفتقده، لا أرى في ذلك فرارًا من شجوني، وإنما أجده تحيزا الى ركن أستجمع ما أستطيع أن أصول به مرة أخرى.
-
لست ممن يتشاءم، بل انني أجد من بين أشد الأمور تشاؤما، ما أستطيع أن أتفاءل به، ولست ممن يستسلم للمعايير المادية، والظواهر الخارجية، فمن الأسباب ما يكون ظاهره مالا يتناسب مع نتائجه، ومع ذلك يحدث مالا يتناسب مع الحدث، اذ كيف يكون القاء الرضيع في اليم، وهو مظنة الهلكة تمكينا لهذا الوليد، بل وسببا في قتل من خيف عليه من القتل منه.
-
وفيما يشبه ذلك بجامع امكان حدوث مالا يتناسب مع الحادث ما رواه أبو قبيل، قال: «كنا عند عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وسُئل: أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبدالله بصندوق له حلق، فأخرج منه كتابا قال : فقال عبدالله بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، اذ سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولا قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مدينة هرقل أولا»، يعني القسطنطينية .. رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
-
لا شك أن كثيرا ممن سيقرأ في هذا الحديث هذه المعلومة، وهي فتح رومية المتمثلة الآن بالفاتيكان، سيستنكر ذلك، وربما سيتندر بها البعض، لما يرونه من التفوق العسكري اللامتناهي عند الغرب أمام ضعفنا اللامتناهي، لكننا نؤمن بها كنبوءة تحققت أجزاؤها، فلابد أن يتحقق فيها جزؤها الباقي، فقد بشر النبي بفتح فارس والشام وبشر بفتح القسطنطينية ورومية وكلتا البشارتين إخبار عن أمر لا يمكن تصور وقوعه في الظروف التي قيل فيها، وذلك هو دليل الإعجاز، ففتح الشام وفارس بشر به رسول الله عند حفر الخندق وقد زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وظن المؤمنون بالله الظنون حين أطبق عليهم الأحزاب من فوقهم ومن أسفل منهم.
-
وبشارة القسطنطينية ورومية قد تكون أسوأ حالا من ظروفهم في الخندق، ففي الحديث الآنف «كنا نكتب ...» وقد ثبت أن النبي نهى أصحابه عن كتابة الحديث أولا خوف اختلاطه عليهم بالقرآن، ثم أجاز لهم كتابته بعد ذلك حين استقر التنزيل، وذلك يعني أن النبوءة كانت اما أواخر الفترة المكية، أو أوائل الفترة المدنية، وكلتا الفترتين فترة ضعف، ورغم ذلك تحققت النبوءات، فتتابع فتح الشام وفارس ثم تم فتح القسطنطينية.
-
هذه النتائج اللا معقولة، لا شك أن لها كذلك مقدمات لا معقولة، وجزئيات متناثرة مبعثرة، تتجمع بين حين وآخر بفعل مقصود أو غير مقصود لتساهم باظهار معالم اللوحة.
-
حدثني الأخ بدر بن الدكتور بشير الرشيدي قبل أيام يقول: «ذهب أخي الأصغر للدراسة في أمريكا يقول وأراد أن يذهب مرة الى السينما، وأثناء مطالعته الفيلم أدركته صلاة المغرب فقام يريد الخروج من السينما للصلاة ثم العودة لاكمال الفيلم، يقول فمنعني رجل الأمن من الخروج، وخيرني بين البقاء في السينما أو الخروج وعدم الرجوع،ولم تفلح محاولاتي في اقناعه وكان رجلا جسيما فظا، فوقفت مقابله مباشرة وكبرت وبدأت الصلاة، حتى اذا فرغت من صلاتي قال أنت صليت؟ قلت نعم، قال ماذا كنت تقول في صلاتك؟ فبدأت أترجم له معنى الفاتحة وما كنت أقوله في الصلاة، فقال أريد أن أسلم، قلت الآن؟! قال نعم، قلت وفي السينما؟! قال وفي السينما، يقول محدثي فارتبك أخي ولم يعرف ماذا يفعل لأنه كان يظن أنه لا يصح أن يتلفظ بالشهادتين الا في المسجد، وأخذه الى المسجد هناك حيث أسلم.
-
انظر الى عفوية هذا الشاب الصغير في دعوته غير المقصودة للاسلام، ثم انظر الى عفوية هذه الاستجابة السريعة لهذا الرجل، هذه القابلية للاستجابة وهذه العفوية في القبول هي ما يدهش الغرب ويربكه أمام هذا الدين . هذه واحدة من مقدمات كثيرة لا معقولة تدفع قطع اللوحة المتناثرة لتتقارب فتلتئم مع بعضها لتشكل لوحة التمكين والاستخلاف، حيث يقول تعالى {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} النور آية (55).

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

السيجار الكوبي و ... رأس الأفعى !؟


فيلم (السيجار الكوبي)
بقلم النائب/ مبارك صنيدح

اجتماعات (السيجار الكوبي) التى عقدت في مقهى فندق الشيراتون في بحمدون خلال الصيف مع احد الوزراء والطيور على أشكالها تقع.. جعلت (البغاث يستنسر) في بعض الفضائيات ويستخدم أسلوبًا رخيصًا وسوقيًا في التهجم على شرائح المجتمع من قبائل وتيارات إسلامية ورموز ونواب.. وأثارت ردودا عنيفة لدى المواطنين واستياءً عارمًا لدى المجتمع الكويتي الذى لم يجبل على هذا الإسفاف والانحطاط بالألفاظ وتمزيق أوصال المجتمع وزرع بذور الفتنة والفرقة وبتحد سافر لثوابت وقيم المجتمع الكويتي.

إن صمت حكومة (طاش ما طاش) والتى اهتزت بطولها وعرضها وخيلها ورجلها على النواب الطاحوس وبورمية على خلفية ندوات ونقد للحكومة أثناء الانتخابات وضبط وإحضار وسجن أمن دولة.. وترك من يسب الناس ويشتمهم بأقذع الألفاظ النابية ويهتك النسيج الاجتماعي في وضح النهار وعلى عينك يا تاجر وعبر بعض الفضائيات.

من يتابع يدرك أن وراء الأكمة ما وراءها.. وأن هناك أصابع خفية خلف المهرج وتحيطه بجدران حماية عالية! ولكن إذا عرف السبب بطل العجب .. وجدول أحدهم يضفى ظلالا من الشك والريبة على أن أطرافًا حكومية شريكة ومخرجة فيلم (السيجار الكوبي).

ولذلك يجب أن نترفع عن المهرج وعن مهاتراته وألا نشغل أنفسنا معه .. ونترك الذنب ونبحث عن رأس الأفعى .. لأنه مجرد أداة ولعبة عرائس خيوطها الخفية يمسك بها (زمرة بلطجية) .. تحرك الدمية لتنفذ مخططا مرسوما لإثارة النزعة العنصرية والفتنة البغيضة والتطاول على الرموز والنواب والتيارات الإسلامية .. حتى يختلط الحابل بالنابل .. وتعم الفوضى السياسية .. وينشغل الناس عن حكومة (طاش ما طاش) وتخبطها المستمر.. وتحاول من جانبها أن تستر نفسها من الفضائح الكارثية وتبحث عن سلالم للنجاة ولو على حساب اللحمة الوطنية.

فيلم (السيجار الكوبي) وصمة عار في جبين من يخرجه ومن يقف وراءه ومن يقوم بإنتاجه، ومخطط بلطجية الفساد مكشوف.. وتسعى جاهدة لوأد مجلس الأمة وإنهاء الحياة السياسية والدخول في نفق الحل غير الدستوري .. لأنهم كالضفادع لايتنفسون إلا في البيئات الآسنة والملوثة وتخنقهم وتكتم انفاسهم اجواء الديموقراطية والمساءلة السياسية والمراقبة الشعبية عبر ممثلي الأمة.

ولذلك يجب أن تتداعى القوى والكتل السياسية والرموز الوطنية وترتب صفوفها من جديد .. لأن مؤشرات العبث السياسي والفوضى السياسية التي تجتاح البلاد تحتاج الى وقفة وطنية.. ووقف مسار التدهور.. وحتى لا يكون هناك فيلم (سيجار كوبي ) جزء ثان من إخراج حكومي!

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

نصف الكراهية ... سوء فهم !؟

بقلم الكاتب: عادل القصار

«نصف الكراهية... سوء فهم»

***

الجور والفجور في الخصومة صفتان موغلتان لدى بعض الاقلام التي اتخذت من الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) متراسًا لتوجيه سهام نقدها اللاذع وغير المنصف.

ما أسهل على كل صاحب قلم أن يوجه اتهاماته الباطلة هنا وهناك وهو جالس على أريكته من دون التثبت.

لقد كشفت طروحات بعض الاقلام أن عداءها الطائش لـ«حدس» نابع في الاصل من عقدة نقص تعاني منها إما نتيجة لعدم اهليتها وعدم صلاحيتها للانضواء تحت اي تكتل او تنظيم سياسي.. او نتيجة عدم قدرتها ــــ بشكل فردي او جماعي ــــ للإتيان برؤى وبرامج تنموية تفيد المجتمع وتعمل على تحقيقها.

«حدس»، منذ بداية انطلاقتها بعد التحرير، كانت مثال الحركة الناضجة فكريا وسياسيا وتنظيميا ... وكانت هي الحركة المبادرة دوما إلى طرح البرامج والمشاريع الداعية إلى صدق الكلمة ووحدة الصف وثبات الموقف.

لا يضرها من شذ او حاد عن الطريق الذي تدعو اليه سوى طلب الهداية والرشد له ولمن يمثلهم من دون تشنج او انفعال.

و«حدس» كحركة سياسية تعمل في الشأن العام تخطئ وتصيب ... وأفرادها والعاملون فيها ـ قلناها مرارا وتكرارا ـ ليسوا ملائكة منزهين.

لذا فإن أي نقد هادف وبناء يوجه لها يصب في خانة رأي الغير الذي يحتمل الصواب الذي ينبغي تقديره واحترامه حتى وإن صدر من خصومها.

أما اللغط الزائد الذي تزاوله بعض الاقلام المريضة للنيل من تاريخ الحركة، والتجريح برموزها فهو عداء عبثي القصد منه تشويه التوجه الاسلامي عموما، وتحريض الدولة على تقويضه واقصائه خوفا من انتشاره.

عجبًا لأناس يدعون الليبرالية ويرفعون شعار الديموقراطية بينما إذا علا صوت خصمهم طالبوا بإقصائه وعزله من دون حياء.

لذا فليس من المستغرب على تلك الاقلام «العابثة» وهي تبحث لها عن دالة في هجومها على «حدس» الاصطياد في الماء العكر واستخدام الاسلوب الانتقائي المجتزأ المشوه للحقائق والوقائع.

من يقرأ سواد اقلامهم وحشو زواياهم الصحفية يحسبهم أناسًا مثاليين صادقين ... ولو نبشت في تاريخ أحدهم وماضيه الحالك لوجدت العجب العجاب «من شينه... قواية عينه».

***

آخر العنقود: يقول أحد الحكماء:
«أقسى عقاب ينزل بالكذاب ليس في عدم تصديق الناس له،
وإنما في عدم استطاعته هو تصديق أحد».

«فهل من مدَّكر؟».

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

مستشار "الأمير" يكتب عن إشكاليات الحكم والحكومة والمجلس!


الكابتن سامي النصف - مستشار صحافي في الديوان الأميري كما يتردد - كتب 3 مقالات مثيرة للنقاش في الأيام القليلة الفائتة، جاءت كالتالي:


خصص أولها لإشكالية "الأسرة الحاكمة" وتكلم فيها عن ضرورة وضع "تراتيبية للحكم"، وهو ما يعني ضمنًا تعديل الدستور، بما يلغي حق الشعب في "مبايعة" ولي العهد - أمير المستقبل - والاختيار من عدة خيارات عدة إرادة ممثلي الأمة ذلك، كما تضمن الدعوة لوضع "تراتيبية للحكومة" بمعنى دور كل فرد في الأسرة الحاكمة بتولي منصب وزاري!

وخصص الكاتب في جريدة الأنباء مقاله الثاني لبحث إشكالية "الحكومات الكويتية"، معتبرًا أن الحل يكون في التخلي عن منهج "الحكومات الصامتة" وتولي الوزراء ومستشاريهم الرد على اتهامات النوّاب باستمرار، وبشكل لا يدع الشبهات تتحول إلى حقائق في أذهان الشعب الكويتي بحسب قوله.

وكان المقال الثالث عن إشكاليات "مجلس الأمة"
والتي يرى أن تأهيل النوّاب وفرق عملهم الفنية هو السبيل للارتقاء بها، كما يرى التغطية التلفزيونية للجلسات البرلمانية فرصة للاستعراض الجماهيري للنوّاب بعيدًا عن الحقيقة، مع أهمية وضع ضوابط لعملية الاستجواب كما يرى الكابتن سامي النصف.

الخميس، 11 يونيو 2009

من كانت له هذه الإنجازات فليرفع رأسه


الوطن- مالي أراكم وكأن الطير على رؤوسكم.. مالي أرى الحزن على وجوهكم؟ مالي أرى خطاكم قد تثاقلت؟ ألستم تحملون هم الدعوة وإيصالها؟ فهل توقفتم عندما توقفت «حدس»؟ هل انتهى دوركم عندما تقلص عدد الحدسيين في مجلس الأمة؟!

لم ينحصر العمل الدعوي في يوم من الأيام في العمل السياسي فقط، ولم تقف الدعوات أو تنكفئ بسبب انكفاء العمل السياسي، ولنا في التاريخ عبرة لمن يعتبر.إن إنجازاتكم وتاريخكم يشهد لها القاصي والداني على المستوى السياسي والاجتماعي والخيري والتربوي حتى التدريبي، وكانت لكم الصدارة فيها، بل ارتبطت الصدارة بكم.. فلم جلد الذات؟ ولم استصغار الإنجازات واحتقار المعروف ما دمتم تبتغون وجه الله عز وجل؟

هل تذكرون فترة الخمسينات والستينات وطفرة الانفتاح وحرق العباءة واختلاط الجامعة، والاستيلاء على المشاريع والمناقصات، وتفشي الربا في المصارف والشركات، وسهرات ليالي الخميس في التلفزيون.. ثم في أماكن أخرى، وبالغ بعضهم بطلب إباحة الخمور.. وغير ذلك من الموبقات، من يا ترى وقف في وجوههم وهم يدعون أنهم النخبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟!

هل تذكرون الشيخ يوسف بن عيسى القناعي والشيخ عبدالله النوري والشيخ حسن أيوب والشيخ حسن طنون والشيخ طايس الجميلي والشيخ أحمد القطان والشيخ يوسف السند.. ووقفاتهم القوية ضد الفساد؟!

لقد كانت لمساتكم واضحة على المستوى الاقتصادي منذ إنشاء بيت التمويل الكويتي، والآن عشرات الشركات الاستثمارية والصناعية تتعامل بالاقتصاد الاسلامي، ليس في الكويت فقط، بل في العالم كله.

بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات تعنى بالعمل الخيري الرسمي من خلال بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف.

هل تذكرون عدد المصلين الشباب في الستينات والسبعينات، والآن انظروا الى المساجد كيف هي عامرة. لقد كانت صلاة القيام في رمضان من اختصاص كبار السن، والآن تغص المساجد رجالاً ونساءً وشباباً في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، فضلاً عن الاعتكاف فيها.
هل تذكرون عدد المحجبات في تلك الفترة؟ أذكر في السبعينات ان برنامج «مع الطلبة» لم يكن فيه محجبات سوى واحدة أو اثنتين بين مائة طالبة تقريباً، فكانتا نوراً مشعاً، وفي الثمانينات وجدنا العكس بين مئات المحجبات وبينهن واحدة أو اثنتان غير محجبات كالنقاط السوداء في القلب.

وإذا اتجهنا لصيام أيام الست من شوال وأيام الاثنين والخميس والأيام البيض، وأيام تاسوعاء وعاشوراء ويوم عرفة.. فمن النادر أن تجد من يصومها في تلك الفترة، والآن أصبحت سنة متزايدة أقبل عليها الناس بشكل ملحوظ ولافت للنظر.

أما العمل الخيري فقد بدأ بلجان صغيرة في بعض المناطق أقدمها وأشهرها لجنة زكاة العثمان ثم لجنة زكاة العلبان، والآن لا تخلو منطقة من لجنة زكاة تستقبل التبرعات وتوزعها لمستحقيها داخل الكويت.

وعلى مستوى العمل الخيري العالمي.. فقد شهد له الجميع وأصبح صناعة كويتية، ويكفينا وصف سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله بقوله «العمل الخيري تاج على رؤوس الكويتيين»، وكل الكويتيين يفخرون بالعم يوسف الحجي ود. عبدالرحمن السميط.. فاتح أفريقيا، والشيخ د. جاسم مهلهل الياسين.. وغيرهم كثير.

هل نسيتم لجان التكافل التي التف الشعب حولها فترة الاحتلال العراقي الغاشم، وحملة «المرابطون» في الخارج؟ هل تذكرون محاولات إفشال مؤتمر جدة الذي أنقذه العم عبدالله العلي المطوع رحمه الله في الساعات الأخيرة قبل افتتاح المؤتمر؟ هل تذكرون أدوار صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى ومحاولات الإفراج عن الأسرى؟ هل تذكرون دور العم أبو بدر في الاصلاح بين الأقطاب؟!

لقد ساهم رجالاتكم بمشاريع تنموية كبيرة في مكافحة المخدرات من خلال جمعية البشائر بقيادة الشيخ د. عبدالحميد البلالي، ومساعدة المسجونين من خلال جمعية التكافل بقيادة الشيخ مساعد مندني.. وغيرها كثير.

عندما سأل أحد قيادات حدس أحد رؤساء تحرير الصحف قبل بضع سنوات: لماذا تهاجموننا بهذه الطريقة؟ أجاب: لقد خربتوا عيالنا؟ سأله: كيف؟ قال: حجبتوا بناتنا .. !! ( بدون تعليق ).

نعم.. أنتم قدمتم الفكر وتركتم الأثر، أخلصتم النية لله عز وجل فبارك الله في جهودكم، ومن يحمل فكركم ونهجكم كثيرون، ولكنهم قد لا يحملون راية حدس.. بل قلبها.أبشروا.. فانتم على خير، ودعوا القيل والقال وكثرة السؤال.. وارفعوا رؤوسكم واجتهدوا.. فالمسير طويل والعمل كثير، ولا راحة الا عند أول قدم نضعها في الجنة، التي أسأل الله عز وجل أن يرزقنا إياها وجميع المسلمين.

الثلاثاء، 26 مايو 2009

حقيقة تراجع الإسلاميين!

صورة أحمد الديين من موقع الآن

حقيقة تراجع الإسلاميين!

تابعت بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ما كُتِب هنا وفي الخارج عن تراجع عدد مقاعد التيار الإسلامي في الكويت، التي وصفها البعض بأنّها ليست مجرد خسارة انتخابية، بل هي خسارة سياسية فادحة لهذا التيار تنبئ ببداية نهايته، خصوصاً أنّها ترافقت مع فوز أربع نائبات لأول مرة وما يحمله هذا الفوز المثير من دلالات حول حدوث تحوّل في توجه المجتمع الكويتي غير متوافق مع أطروحات التيار الإسلامي المتحفظة تجاه ترشح النساء وانتخابهن، بالإضافة إلى أنّ هناك مَنْ لاحظ من الكتّاب والمحللين خارج الكويت بأنّ الخسارة الانتخابية للتيار الإسلامي في الكويت قد سبقتها خسائر مماثلة للتيار الإسلامي في الانتخابات الأردنية فربط بينهما، وشبّه البعض خارج الكويت هذه الخسائر بأنّها دلالة على تراجع شعبية التيار الإسلامي في البلاد العربية وفقدانه لدوره التاريخي؛ مثلما سبق أن فَقَدَ قبله التيار القومي تلك الشعبية والدور في نهاية ستينيات القرن العشرين، وغير ذلك من استنتاجات متفائلة أو متشائمة حسب مواقف أصحابها!

بالتأكيد فقد مُني التيار الإسلامي في الكويت بخسارة انتخابية ملحوظة حيث تراجع عدد نوابه في مجلس الأمة الجديد، وبالتأكيد فإنّ هناك أسباباً وعوامل منها ما هو موضوعي ومنها ما هو ذاتي تسببت في هذه الخسارة، ولكني أظن أنّه من الخطأ؛ أو على أقل تقدير من المبكر جداً الحديث عن استنتاجات تتعدى الحسابات الانتخابية حول بداية نهاية التيار الإسلامي وفقدانه شعبيته السياسية ودوره التاريخي، وذلك لأكثر من سبب.

وأول هذه الأسباب أنّ الخسائر الانتخابية لم تقتصر على مرشحي التيار الإسلامي وحده، وإنما شملت مختلف التيارات السياسية من دون استثناء حيث تراجع عدد ممثليها في مجلس الأمة الجديد إلى النصف قياساً بعددهم في المجلس المنحلّ، مثلما تراجع كثيراً عما كان عليه في المجالس السابقة، وهذا أمر مؤسف ومؤشر سلبي يجب الالتفات إليه والتداول في أمره لما ينطوي عليه من خطورة تكريس للطابع الفردي للعملية الانتخابية وتراجع للطابع السياسي لها، وما يتبعه من تكريس للطابع الفردي في الممارسة النيابية والحياة السياسية... ولعلّ مثل هذه السلبية تعني العائلة السياسية الكويتية بأكملها وليس تنظيمات التيار الإسلامي وحده.

أما ثاني أسباب عدم دقة بعض الاستنتاجات المتسرعة حول بداية سقوط التيار الإسلامي، بما يتجاوز الحسابات الانتخابية، فيتمثّل في أنّ مرشحي التيار الإسلامي بمختلف توجهاتهم قد حازوا مراكز مهمة وأصوات كبيرة ووقع ترتيب معظمهم بين الحادي عشر والخامس عشر، أي ما يماثل ترتيب المركز الثالث في الانتخابات بنظام الدوائر الخمس والعشرين السابق، حيث نجد أنّ مرشح «التجمع الإسلامي السلفي» الدكتور محمد حسن الكندري في الدائرة الأولى قد حاز 6573 صوتاً وكان ترتيبه الحادي عشر، وأنّ مرشح «التحالف الإسلامي الوطني» أحمد لاري قد حاز المركز الثالث عشر بـ 6361 صوتاً... وفي الدائرة الثانية حصل المرشح غير الفائز «الحركة الدستورية الإسلامية» الدكتور حمد المطر، وهو مرشح جديد على 4583 صوتاً واحتل المركز الحادي عشر، وكذلك فقد حصل مرشح «التجمع الإسلامي السلفي» عبداللطيف العميري على المركز الثالث عشر بـ 4378 صوتاً... وفي الدائرة الثالثة كان ترتيب مرشحَي «الحركة الدستورية الإسلامية» عبدالعزيز الشايجي الحادي عشر وحصل على 6154 صوتاً، ومحمد الدلال الرابع عشر وحصل على 5408 أصوات... وفي الدائرة الرابعة احتل مرشح «الحركة السلفية» الدكتور حسين جليعب السعيدي المركز الثالث عشر وحصل على 6949 صوتاً، فيما كان ترتيب المرشح السلفي علي دخيل العنزي الرابع عشر وحصل على 6825 صوتاً، وكانت الفروق بين الفائز العاشر بالمقعد النيابي وهؤلاء المرشحين غير الفائزين لا تتجاوز بضعة عشرات أو مئات من الأصوات، وهي فروق بسيطة يمكن تعويضها.


الخميس، 16 أبريل 2009

المطيري: لا تستصغر صوتك!

بقلم: طارق نافع المطيري

هذه بعض المعايير التي أجدني مرتاحا لها حين أقيم المرشحين وأذهب لأنتخب أحدهم، أطرحها لمشاركة الكثيرين لي في تلك المعايير، ولمعارضة البعض الآخر لها،
وكم أتمنى أن يعبر الآخرون عن تلك المعايير خاصتهم في الاختيار حتى ترشد تلك المعايير وتنتقل من كونها معايير شخصية إلى معايير مجتمع وحالة عامة:
-
لن أصوت لأي مرشح يرفض قانون الأحزاب وتقنين العمل السياسي.

لن أصوت لأي مرشح يرفض الحكومة الشعبية المنتخبة.

لن أصوت لأي مرشح يرفض قانون كشف الذمة المالية.

لن أصوت لأي مرشح قبل أو يقبل بحل مجلس الأمة وحتى لو كان حلا دستوريا.

لن أصوت لأي مرشح رفض أو لم يوضح موقفه الداعم لاستجواب رئيس الوزراء المستقيل ناصر المحمد.

لن أصوت لأي مرشح عقد الصفقات مع الحكومة وسكت عن مصروفات ديوان رئيس الحكومة وقبل بالترضيات، أو الذين حتى هذه اللحظة لم نسمع لهم كلمة بهذه القضية الخطيرة المتعلقة بأموال الشعب.

لن أصوت لأي مرشح وافق ولو من حيث المبدأ على الالتفاف على الدستور وتفريغه من محتواه لاسيما بتحويل الاستجوابات للجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية.

لن أصوت لأي مرشح لأنه خرج من انتخابات فرعية ولو كان أخي ابن أمي وأبي.

لن أصوت لأي مرشح كان عضوا سابقا واتخذ الصراخ والتشويه والافتراء وسيلة لتعطيل مشاريع التنمية.

لن أصوت لأي مرشح اتخذ من الهجوم على الآخرين سلما لدغدغة مشاعر الناخبين ووسيلة للتكسب الرخيص وتغطية على فراغه وعجزه عن البناء فانشغل بالهدم.

هذه عشرة معايير هي مسطرتي التي أقيس عليها خطاب المرشحين ومواقفهم ومنطلقاتهم، فأي مرشح – وهم كثر – يجد في طرحه أيا من تلك المواقف والآراء سأقول له: لا تتعب نفسك معي أبدا، لكن إن شئت فاتعب على من سأحرص عليهم حتى لا يصوتوا لك.

في السياق

لا تستصغر صوتك، ولا تظن أن صوتك وحدك لن يؤثر، فصوتك هو رأيك قبل ورقة الانتخاب رأيك الذي تنشره في المجالس والدواوين، رأيك الذي هو اليوم كقطرة المطر لكنه غدا كالسيل لا يصمد أمامه أي متسلق على ظهر الشعب ليحقق مصالحه الخاصة.

عالم اليوم 15/4

الخميس، 19 فبراير 2009

الجاسم: فكروا فيها !

مقال محمد عبد القادر الجاسم:

"فكروا فيها"!
14/2/2009


إذا جردنا ما يحدث هذه الأيام على الساحة السياسية من ظروفة الذاتية ودوافعه وتفاصيله الدقيقة، سنجد أنه تطور سياسي مهم جدا، إذ أن دفع رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد نحو مواجهة الاستجواب في جلسة علنية يعني، ظاهريا على الأقل، كما ذكرت في مقال سابق، انتهاء فكرة الحل غير الدستوري لمجلس الأمة وسقوط نظرية "الخط الأحمر".

كما أن انتقال الحركة الدستورية نحو المعارضة، حتى لو كان هذا الانتقال بصفة مؤقتة، يعتبر مقدمة لعودة التوازن في العمل السياسي وهو التوازن الذي تلاشى منذ فترة بعد أن اضمحلت التنظيمات السياسية مقابل زيادة أهمية التكتلات البرلمانية، وهو ما أدى إلى تهميش دور الرأي العام وشيوع أسلوب الصفقات السياسية التي تجري "تحت الطاولة" مع ممارسة خداع الجمهور وتضليله كي لا يعلم تفاصيل تلك الصفقات، كما أدى ذلك، وضمن عوامل أخرى، إلى تردي العمل السياسي عموما والعمل البرلماني على وجه الخصوص وطغيان أنانيته.
-
ومقابل "التطور" السياسي، فإن السنوات الثلاث الماضية شهدت، على صعيد العمل الحكومي، تواصل انحدار وتراجع القدرة الحكومية على إدارة شؤون الدولة، وفقدان البرامج وضياع الأهداف والأولويات، بل وفقدان القدر المحدود الذي كان موجودا من استقلالية الحكومة عن الحكم.

ولم تعد الحكومة قادرة على القيام بمسؤولياتها الدستورية وانشغلت في تحقيق هدف واحد فقط هو استمراريتها، وهو هدف لم يتحقق أبدا إذ تم تشكيل خمس حكومات في ثلاث سنوات.

واليوم أصبح هدف "الحكومة" الوحيد هو بقاء رئيسها وليس استمراريتها، حيث أن محور نشاط الحكومة هو تجنيب رئيسها الشيخ ناصر المحمد الاحتراق السياسي على أمل مواصلة "المشوار" من أجل بلوغ منصب أعلى في العهد القادم.
-
# لقراءة تتمة المقال: http://aljasem.org/
# المقالات والآراء المنشور لا تعبر بالضرورة عن رأي الحركة الدستورية الإسلامية.

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

عين الذبابة

مقال شجاع وواضح
كتبه الشيخ/ حمد سنان
-
عنوان المقال:
عين الذبابة

كثر لغط بعض الكتاب هذه الايام وكثرت سخريتهم من الإسلاميين وبالاخص «حدس» وأعجب سخف واحدهم الاخر ولا جرم (..... إن السخيف يؤثر السخيفا) واستخف بعضهم بعضا فشبه أحدهم «حدس» بالعدس، واستخرج اخر معناها في المعجم سخرية واستهزاءً، ولو كان يعتد بالمعاني عند تجميع الحروف المختصرة لما امتنع على من جمعت له حروفه على سوء، ان يجمع لك مختصر حروفك على ما يسوؤك، وكل ذلك ضرب من المهاترة.

هذا التطاول والاستخفاف لا يبرره بعض الممارسات التي يرونها خاطئة من «حدس» او من غيرها من الاسلاميين، لكن الذي لا يرى الا بعين الذبابة لا نملك ان نضع له عدسة عين النحلة، فعين الذبابة لا ترى إنجازات الاسلاميين الاقتصادية في الشركات والبنوك التي يسارع اليوم الى تقليدها الشركات والبنوك التقليدية، ومن بين هؤلاء خرجت «حدس»، وعين الذبابة لا ترى اللجان الخيرية فخر الكويت في الداخل واعظم سفير يرفع اسم الكويت خفاقا في الخارج، ومن هؤلاء خرجت «حدس» وعين الذبابة لا ترى من سخر وقته وحرم نفسه من اهله وولده ليعيد البسمة والحياة الى من فقد الامل والحياة من مدمني المخدرات ومن بين هؤلاء خرجت «حدس»، وعين الذبابة لا ترى في ذاكرتها من ثبت الناس في محنتهم يوم بلغت القلوب الحناجر وظنت الناس بالله الظنون أيام الاحتلال البعثي، من إسلاميي الروضة وكيفان، ومشرف وبيان، وباقي مناطق الكويت ومن بين هؤلاء خرجت «حدس»، وعين الذبابة لا تستطيع ان تنكر إدارة الاسلاميين للدولة بـ «حكومة اللجان التكافلية»، بعد أن غدت الدولة لا دولة ولا حكومة في الداخل، وكذلك لا تريد ان ترى حشد الحشود في الخارج لتأكيد شرعية الحكومة وتمسك شعبها بها، ومن هؤلاء خرجت «حدس».
-
أقول عندما كان البعض من هؤلاء المستخفين يقبع في بيته في الداخل، او يتمتع بمباهج اوروبا في الخارج، كان الاسلاميون يشغلون المخابز لتوفير الخبز، ويعملون في الجمعيات التعاونية لتوفير حاجات الناس ويسوقون آليات جمع القمامة، ويذبحون الخراف والدجاج لتوفير اللحوم، ويرتبون الاتصال مع الحكومة في الخارج لتوزيع الاموال على الناس في الداخل، كل ذلك كان يتم تحت احتمالات تبدا بالاهانة والسجن وتنتهي بالتعذيب والاعدام، وكما لا تريد هذه الذبابة ان ترى ذلك، فهى لا تريد ان ترى المقاومة الاسلامية والكفاح المسلح وقوافل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الكويت، وكل ذلك معروف وموثق، ومن شاء فليقرأ كتاب الاستاذ الفاضل محمد الشيباني «كيفان أيام الاحتلال» وانما كفاح كيفان صورة لكفاح كل منطقة من مناطق الكويت ايام الاحتلال، وان ننس لا ننسى كيف كان الرعب والذهول والحسرة تستولى على الناس حينما تدخل احد فرق الإعدام المنطقة، لعلمهم ان هناك من سيقتل من ابنائهم، ولو بحثت في سجل هؤلاء الشهداء لوجدت اغلبهم من الاسلاميين أفلا يشفع لـ «حدس» عند هؤلاء كل مافعل هؤلاء؟

نحن نقول دائما لدعاتنا ان العادل اكثر من العاذر، والمتسقط اكثر بكثير من الملتمس، والذي لا يدفع التهمة عن نفسه، لاينتظر دفعها عنه من غيره، وان مما يؤسف له ان بعضا من افراد «حدس» او غيرها من التنظيمات الاسلامية لا ينظر في كثير من الاحيان الى ابعد مما يقول او يفعل او يكتب، وهذا ربما يكون ملتمسا عند عين الرضا، ولكنه فسحة للسخرية والاستخفاف عند عين السخط التي لا ترى الا المساويا، فالمطالبة مثلا بمنع الاحتفالات الليلية والمسيرات الصاخبة في فبراير شيء مقبول في عين الرضا، ولكن دبكة ناصر بالنصر اوجدت لعين السخط قياسا بشرعية الاحتفالات الصاخبة لفبراير بجامع الفرح، فكما رقص ناصر فرحا بالنصر، لماذا يمنع غيره الرقص فرحا بالتحرير من براثن البعث، وهذا وان كان قياسا مع الفارق، الا ان هذا الفارق لا يظهر لمن يريد الرقص، وقس على ذلك مما لا يدركه ولابد ان ينتبه اليه دعاتنا، لان المراد لايرد الاعتراض، والعبرة بالقول والعبارة، وليس العبرة بالنوايا، وبالاخص اننا نعيش السنوات الخداعات، وسنوات كفران المعروف.

أخرج ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الامين، وينطق فيها الروبيضة»، قيل: وما الروبيضة؟ قال «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة».

ولامانع من أن نستخرج معنى الروبيضة من المعجم، قال ابن منظور - الروبيضة هو العاجز الذي ربض عن معالي الامور، وقعد عن طلبها.
________________
المقالات والتعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الحركة الدستورية الإسلامية.
رابط المقال منشورًا بصحيفة "الوطن": http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?tabid=164&article_id=484901&AuthorID=3356

الأحد، 15 فبراير 2009

الدويلة: استجواب "حدس" غير!

كتب السياسي المخضرم "مبارك الدويلة" مقالاً
نشرته جريدة الرؤية اليوم، وحمل عنوان:



استجواب .. غير

عندما تتحدث «حدس» عن نيتها تقديم استجواب لمسؤول ما فإن ذلك يعني أن استجواباً سيتم تقديمه! فلا مجال هنا للمناورة ولا لتحقيق مكاسب معينة ولا مجال للعب السياسي أو العبث الذي يمارسه الآخرون.

«حدس» حركة سياسية جادة.. إذا قررت اتخاذ خطوة فإنها تحسب لها ألف حساب، لكن المشكلة تكمن عند خصوم حدس! فهؤلاء يدركون جيداً جدية قرار حدس، ولذلك هم خائفون من انكشافهم هذه المرة وتعرية مواقفهم، لأنهم كثيرا ما صرخوا وهددوا وازبدوا ثم أرعدوا.. ابتزازاً أحياناً.. وعبثا في أحيان أخرى. اليوم سيرون استجوابا يختلف عن غيره.. استجوابا بعيدا عن الاستفزاز والأسلوب الصبياني الذي شاهدناه أكثر من مرة! هذه المرة سنشاهد استجوابا جادا.. يهدف إلى كشف الحقائق.. وإنزال الناس منازلهم.

استجوابا بعيدا عن الهزل.. مليئا بالجدية.. يحترم الطرف الآخر ويحسن الظن به، سيكون مثالا لما يجب أن تكون عليه الاستجوابات.


صحيح أنني كنت من الداعين إلى تأجيل هذا الاستجواب في هذا الوقت لأسباب كلنا نعرفها.. أما وقد أصبح امراً واقعاً.. فإنني أتعامل معه على هذا الأساس، وأتمنى أن يكون ـ وهو كذلك بإذن الله ـ مثلما ذكرت.


كل ما نرجوه هو ألا يحمل البعض هذه الخطوة أكثر مما تحتمل، وأن نبتعد قليلا عن استجواب النوايا والمقاصد، وأن نحسن الظن بعضنا ببعض، وألا ندعي الويل ونتوقع الثبور جراء هذه الخطوة .. تفاءلوا بالخير.. تجدوه .. والله المستعان.


__________________
رابط المقال منشورًا في صحيفة "مباشر" الالكترونية:
http://www.mobashernews.net/index.php?go=article&more=413

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

يا ليت كل حكوماتنا حدس!

كتب رئيس تحرير صحيفة الشاهد الشيخ "صباح المحمد" مقالاً اليوم 10/2/2009 عنوانه:
يا ليت كل حكوماتنا حدس

مع اختلافي الفكري والمنهجي مع حدس وعدم قناعتي بالكثير من منتسبيها الا انني معجب بأسلوب حكمهم، والتأكيد على قوتهم وعزمهم وهمتهم، ودعم الحركة لأعضائها حتى وان كانوا على خطأ، بعكس الحكومة التي تتخلى عن أعضائها في الأزمات.

كان من أفضل الوزراء في الحكومة السابقة همة ونشاطاً وشخصية وقراراً ومواجهة للاعلام والبرلمان، وزير النفط محمد العليم والذي كان مخلصاً قلباً وقالباً للحكومة الا انها تخلت عنه مثل باقي الوزراء الذين تخلت عنهم، ومع أنني لا أعرفه شخصياً إلا أنني كنت معجباً به كوزير، وكذلك التيار نفسه الذي بات يحاربه الكثيرون هذه الأيام من أجهزة اعلام وسياسيين وأصحاب فكر ورأي محاولين تهييبهم وتخويفهم للرجوع عما أقدموا عليه سواء كان ذلك حول أفكار أو مشاريع أو دفاعاً عن النفس أو حتى استجواب رئيس الوزراء شخصياً.

إن حدس، ومع قلة إمكانياتها المادية والمعنوية مقارنة بالحكومة، إلا أنها أكثر جماهيرية وتنظيما من خلال قوتها وشخصيتها وتكتيكها وسياستها، ما يفرض على الشارع احترامهم حتى وإن كانوا على خطأ، فهؤلاء الداخلين في عصبة حدس متمكنون من اللعب في السياسة وتحويل قناعات الرأي العام لصالحهم حتى وإن كانوا مخطئين.

ومن خلال إصرارهم على أطروحاتهم أو مفاوضاتهم لفرض هذا القرار أو تمرير ذاك المشروع أو دعم موظف في الحكومة منتم لهم، وما أكثر الحدسيين في الحكومة من أكبر الكراسي إلى أصغرها، إلا أنهم لا يتراجعون، ومن هنا يُحترمون، فعندما يعزم أيا كان من التجمعات السياسية على اتخاذ قرار، سواء كانت حكومية أو شعبية أو نيابية فيجب ألا تتراجع عما تتقدم به للشارع والمواطن من قناعات وهذا ما يميز حدس عن الحكومة التي مللنا من كثرة قراراتها وإلغائها بنفس اليوم، أو في أحسن الأحوال خلال شهر، ما أفقد الشارع الثقة بالحكومة، فلا قرار يطبق، وإن لم يلغ فإنه يوضع في الأدراج ويُنسى.

______________
المقالات والتعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الحركة الدستورية الإسلامية.

الخميس، 5 فبراير 2009

محمد الوشيحي: كلنا "حدس"!

انتقل مؤخرًا الكاتب والإعلامي محمد الوشيحي من جريدة "الراي" إلى جريدة "الجريدة"، ومقاله اليوم معنون بـ "كلنا حدس"، ويتضمن وجهة نظر الوشيحي بشأن الاستجواب المزمع تقديمه لسمو رئيس مجلس الوزراء، بجانب تعليقاته على مجموعة من الآراء المعارضة للاستجواب، ونترككم مع المقال متشرفين بسماع آرائكم حوله:


زاوية: آمال

كلنا حدس

محمد الوشيحي
alwashi7i@yahoo.com


الحكومة لا تستطيع المشي مثل الناس، بل لا تستطيع أن تخطو خطوة واحدة دع عنك المشي. لماذا؟ لأن في رقبتها خيشة من المشاكل، وعلى كتفيها صندوق ثقيل من العُقد، وفي رجليها قيد حديدي من الخوف والارتباك، لا أراكم الله مكروها في عزيز! كلمة «بخ» واحدة يقولها أي من المارة كفيلة بتدخل المطافئ والإسعاف ونادي الساحل لإنقاذ الحكومة المغمى عليها.

حدس لم ترتكب جناية ولا جنحة عندما قررت استجواب سمو الرئيس. الجناية هي عدم احترام الدستور الذي يجيز استجوابه، رغم القسم على احترامه. هذه هي أم الجنايات. ولا أفهم كيف يخالف نواب السلف وهم المتدينون الزهاد القسم الذي أقسموه ويرفضون استجواب الرئيس، وهو قسم لو يعلمون عظيم، جزاهم الله خيرا.

والسلف تجمع سياسي على كفالة أحمد باقر وولي عهده خالد السلطان، يقودانه كما يقود شيوخ القبائل في إفريقيا قبائلهم، «لا رأي إلا رأينا، لا صوت فوق صوتنا»، بينما حدس تيار منظم له قوانين ولوائح. يرفض مبارك الدويلة الاستجواب ويرفض معه الدكتور محمد البصيري، ويرفض آخرون؟ على العين والرأس، اشربوا الشاي وانتظروا التصويت. وهنا الفرق.

«استجواب حدس ليس من أجل المصلحة الوطنية بل بسبب الداو، ولأجل تحسين سمعتها»، طيب، هذا يعني أنه استجواب سياسي قح، لا طائفية فيه. فما الذي يمنع الرئيس من صعود المنصة؟ وإذا كان النائب صالح عاشور، وهو أحد أكثر عشاق الوطن والوحدة الوطنية، يظن أن هناك اتفاقا سريا بين حدس والحكومة لحل البرلمان وتمرير الصفقات، فهذا يعني أن الحكومة ورئيسها وحدس خونة لا يؤتمنون، كما نفهم من كلامه، وبما أن عاشور لا سلطة له على حدس فليمارس سلطاته على «الخائن» الآخر، وهو الحكومة، وليعلن الآن احترامه للدستور، وسواء أعلن هو ذلك أم لم يعلنه فلن يجف ضرع عنزة تائهة.

طيب يا عاشور، حدس والحكومة لصوص وخونة كما تظن، فماذا عن النائب أحمد المليفي الذي يجلس واضعا رجلا على رجل وروزنامة العجيري في يده، ومع إشراقة كل شمس يقطع ورقة ويعد الأيام: عشرة تسعة ثمانية...؟ وماذا عن التكتل الشعبي الذي يكمن خلف الجبل يسن سيوفه ويسرج خيله استعدادا للحرب الكبرى التي سيعلنها إذا أقرت الحكومة ضخ المليارات لأصحاب الشركات؟ وماذا عن النائب فيصل المسلم وقضية «إعلام الرئيس»؟ المشكلة واحدة في كل الحالات يا عاشور: الرئيس لا يريد أن يحترم المادة (100) من الدستور، وأنتم تشجعونه على ذلك.

وقالها دميثير، ودميثير صادق، وما أوضح هذا الرجل وأجمله: «بطّوا الدمل يا حكومة». وما لم «تبط الحكومة الدمل» فستنهار الدولة أكثر من انهيارها هذا من أجل أن يستمر الرئيس في منصبه وديوانه! واليوم... كلنا حدس.

❊ ❊ ❊

قضية دخول الفلسطيني الخبيث جبريل الرجوب تختلف كليا عن قضية دخول باقر الفالي، فالفالي يمثل نفسه، وكان ممنوعا من دخول البلد من الأساس وحصل على استثناء للدخول، أي أن القانون تم كسره، بينما الرجوب يمثل اللجنة الأولمبية الفلسطينية، وهو غير ممنوع من دخول البلد، أي أن القانون لم يُكسر، وهو سيأتي للكويت لأن مقر المجلس الأولمبي الآسيوي فيها... هذه هي النقط والحروف، وحط النقط فوق الحروف خلنا نشوف خلنا نشوف، رحم الله طلال مداح.

____________


____________

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الحركة الدستورية الإسلامية.